السيد هاشم البحراني

609

البرهان في تفسير القرآن

فقال الله : * ( أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * أي لئلا تقولوا يوم القيامة * ( إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ ) * فأول ما أخذ الله عز وجل الميثاق على الأنبياء له بالربوبية ، وهو قوله : وإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ) * فذكر جملة الأنبياء ، ثم أبرز أفضلهم بالأسامي ، فقال : ومِنْكَ ) * يا محمد ، فقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنه أفضلهم ومِنْ نُوحٍ وإِبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ « 1 » فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضلهم . ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الأنبياء بالإيمان به ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : وإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ ) * يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لَتُؤْمِنُنَّ بِه ولَتَنْصُرُنَّه « 2 » يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وتخبروا أممكم بخبره وخبر وليه من الأئمة ( عليهم السلام ) » . 4058 / [ 12 ] - وعنه ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن مسكان « 3 » ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . وعن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : لَتُؤْمِنُنَّ بِه ولَتَنْصُرُنَّه ) * « 4 » . قال : قال : « ما بعث الله نبيا من لدن آدم فهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا فيقاتل فينصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ثم أخذ الله أيضا ميثاق الأنبياء لرسوله « 5 » ، فقال : قُلْ ) * - يا محمد - آمَنَّا بِاللَّه وما أُنْزِلَ عَلَيْنا وما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى وما أوتي النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ ونَحْنُ لَه مُسْلِمُونَ « 6 » » . 4059 / [ 13 ] - وعنه ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( وإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ) * ، قلت : معاينة كان هذا ؟ قال : « نعم ، فثبتت المعرفة ونسوا الموقف ، وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقه ، فمنهم من أقر بلسانه في الذر ولم يؤمن بقلبه ، فقال الله : فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِه مِنْ قَبْلُ ) * « 7 » » . 4060 / [ 14 ] - أحمد بن محمد بن خالد البرقي : عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال :

--> 12 - تفسير القمّي 1 : 247 . 13 - تفسير القمّي 1 : 248 . 14 - المحاسن : 241 / 225 . ( 1 ) الأحزاب 33 : 7 . ( 2 ) آل عمران 3 : 81 . ( 3 ) كذا في « ط » والمصدر وهو الصواب ، وفي « س » : عبد اللَّه بن سنان ، عن ابن مسكان ، روى ابن أبي عمير عنهما ، ولكن لم تثبت رواية أحدهما عن الآخر ، انظر معجم رجال الحديث 10 : 203 و 324 ، والحديث الآتي . ( 4 ) آل عمران 3 : 81 . ( 5 ) في المصدر : على رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) . ( 6 ) آل عمران 3 : 84 . ( 7 ) يونس 10 : 74 .